U3F1ZWV6ZTQzNTUwNjc2NzQ5ODk1X0ZyZWUyNzQ3NTUzMjc1ODQwMg==

الإجابة من سعاد ياي شين هوا، صحفية صينية-جريدة الهرم المصرى نيوز

الإجابة من سعاد ياي شين هوا، صحفية صينية

 

بقلم / ياسر دومه

الأول، هل هناك بديل لمنصة سويفت عن طريق الصين ؟

بعلمي الشخصي أن المقر الرئيسي ل SWIFT في بلجيكا ، وقد تم تأسيسها عام 1973 كنظام مراسلة آمن لتسهيل التحويلات عبر الحدود، غير أنها لا تشارك بشكل مباشر في المدفوعات. ويربط النظام أكثر من 11000 بنك ومؤسسة مالية في أكثر من 200 دولة، لذلك فإن نظام سويفت يلعب دورا هاما في التجارة الدولية. 

ويرى خبراء صينيون أن استبدال نظام سويفت ليس أمرا مستحيلا، لكنه يحتاج إلى وقت وفعل أشياء كثيرة. لأن النظام قد طور لمدة طويلة ويحتل حجما في السوق الدولية. فإن إنشاء منصة جديدة لاستبداله يحتاج إلى فترة انتقالية. 

في الوقت الحاضر، ظهرت العديد من الأنظمة الأخرى في العالم ، والتي يمكن أن تحل جزئيًا محل نظام سويفت، ومن  بينها نظام CIPS الصيني ، وهو نظام الدفع عبر الحدود بالعملة الصينية الرنمينبي.

وتأسس نظام CIPS الصيني عام 2015، وحتى الوقت الحالي، قد شاركت فيه أكثر من 100 منك من أرجاء العالم. وهو نظام تسوية التجارة الدولية الذي أسسته الصين، وهو مستقل عن الدولار الأمريكي.

لكن، في ظل العولمة الاقتصادية وجائحة كورونا المستجد، فرض عقوبات أحادية الجانب غير الشرعية على أية دولة غير مفيد لتطور التجارة الدولية، واستغناء دولة كبرى من نظام سويفت سيكون سيفا ذا حدين،  الأمر الذي سيحدث تأثيرات سلبية على اقتصاد العالم.



ماهية الدول المرشحة للانضمام لمنظمة البريكس

في الوقت الراهن، تتطور التغيرات غير المسبوقة في العالم منذ مائة سنة بشكل متسارع، وما زالت جائحة فيروس كورونا المستجد تتفشى، ويواجه المجتمع البشري تحديات غير مسبوقة، ودخلت التنمية العالمية إلى مرحلة جديدة من الاضطراب والتحول.

وعلى مدى 16 سنة مضت على إنشاء مجموعة البريكس، ظلت مجموعة البريكس تتمسك بتبادل التشجيع والتعاون والكسب المشترك. وفي 23 يونيو الماضي، استضاف الرئيس الصيني شي جين بينغ قمة بريكس الـ14 في بكين عبر رابط فيديو، حيث قال إن مجموعة البريكس ليست ناديا حصريا، ولا "دائرة ضيقة" تقصي الآخرين، بل هي عائلة كبيرة يتبادل الشركاء فيها الدعم والمساعدة للسعي إلى التعاون والكسب المشترك. وفي عام 2017، طرح الرئيس شي مفهوم التعاون بشأن "البريكس بلاس" في قمة شيامن للبريكس. وعلى مدى 5 سنوات مضت، يتطور نمط "البريكس بلاس" عمقا واتساعا بشكل مستمر، وهو أصبح نموذجا للأسواق الناشئة والدول النامية في إجراء تعاون الجنوب الجنوب وتحقيق التقوية الذاتية عبر الوحدة. في ظل الوضع الجديد، تزداد الضرورة لدول البريكس للسعي وراء التنمية وتعزيز التعاون بأبوابها وأذرعها المفتوحة. 

وفي السنوات الأخيرة، أعربت دول عديدة عن أملها في الانضمام إلى آلية التعاون للبريكس. وقال الرئيس الصيني شي إن ضخ الدماء الجديدة سيأتي بحيوية جديدة للتعاون في إطار البريكس، وسيزيد من تمثيل دول البريكس وتأثيراتها. 

ووفقا لآخر الاخبار المعنية، فإن إيران والأرجنتين قد أعربتا في بعض المناسبات عن رغبتهما في الانضمام إلى البريكس. ونثق بأن تنضم المزيد من الدول إلى هذه المجموعة من أجل التعامل المشترك لتحقيق الفوز المشترك ومواجهة التحديات العالمية.


كيف تري الصين ملف اوكرانيا و من جهة أخري ملف تايوان

إن الصين دولة تؤمن بالتعددية والسلام، وتدعو دائماً لحل المشكلة عبر الحوار والتفاوض على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة والعدالة، وتلتزم بحل المشاكل في إطار ميثاق الأمم المتحدة، وتدعو إلى التمسك بالقانون الدولي والأعراف المعترف بها عالمياً والحاكمة للعلاقات الدولية. 

ففي القضية الأوكرانية تقف الصين في الجانب الحيادي، وأكدت موقفها الدائم لحل الأزمة عبر المفاوضات، وتدعو الأطراف للاهتمام بالقضية الإنسانية في أوكرانيا من أجل تجنب حدوث أزمات إنسانية واسعة النطاق، كما قدمت دفعات من المساعدات الإنسانية لأوكرانيا. ولم تقدم أية مساعدة عسكرية لأي جانب في هذه الأزمة، ولم تقم بأي فعل يؤدّي إلى تصعيد الوضع الأوكراني، وتحافظ على اتصالات وثيقة مع الأطراف المعنية، وتبذل جهدها لدفع الأطراف لوقف إطلاق النار وحل المشاكل عبر المفاوضات، بالإضافة إلى دفع الأطراف للتخلي عن عقلية الحرب الباردة الجديدة لضمان الأمن والاستقرار الدائمين في القارة الأوروبية.

على صعيد آخر، تعارض الصين بشدة أي شكل من الأشكال العقوبات أحادية الجانب وغير الشرعية. وتدعو الصين الأطراف المعنية إلى إجراء حوار شامل وجدي، من أجل إنشاء نظام أمن أوروبي متساوي وفعال ومستدام.

وبشأن قضية تايوان، لا توجد سوى صين واحدة في العالم، وتايوان جزء لا يتجزأ منها، وهذه حقيقة تاريخية وقانونية غير قابلة للتغيير. هذا هو موقف الصين الثابت ولن يتغير في قضية تايوان.

لم يتعلق توحيد الصين بالسياسة فقط بل إنه يمثل أحلاماً ونيات مشتركة لكل المواطنين الصينيين لأن الصينيين مهتمون جداً بتوحيد البلاد وذلك منذ التاريخ القديم حتى الوقت الحالي، وهذه من الثقافة الصينية.

وبشأن حلّ قضية تايوان، أكدت الصين مراراً وتكراراً أنّها تعرض دائماً بصدق لتحقيق توحيد البلاد بالطريقة السلمية لأننا نشترك في تاريخ واحد وعرق واحد، فكلنا صينيون. لكن أمام الأعمال الاستفزازية التي قامت بها بعض الدول والقوى الانفصالية بتايوان ، من المؤكد أن الصين سترد عليها بحزم. وتعارض الصين بشدة أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، بما فيها قضية تايوان.

ماهية المخاطر التى ترونها فى المستقبل

رغم أن الصين أعربت عن رغبتها في تطوير علاقاتها التجارية مع الجانب الأمريكي، لكن الولايات المتحدة تتحذ الصين كأكبر منافس لها في الوسط العالمي. كما تلعب الولايات المتحدة ورقة تايوان محاولة لاحتواء الصين. كل هذه التحركات الأمريكية الخطيرة أحدثت تأثيرات سلبية على تطور العلاقات الصينية الأمريكية، وحتى انتعاش الاقتصاد العالمي. ولا شك أن الصين سترد بحذر على ما قامت به الولايات المتحدة في التدخل في شأن تايوان. وإذا استمرت الولايات المتحدة في إعطاء إشارات خطئة للقوى الإنفصالية بتايوان، فسيكون هناك سيناريوهات سلبية على العلاقات بين الصين والولايات المتحدة وكذلك استقرار الإقليم.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة