بقلم / شيماء فتحى
الحب هو النافذة التي تتيح لنا فرصة استنشاق نسيم الحياة، وان نعيش لحظات حلوة حافلة، ليس فيها فراغ او ملل، واذا كانت الحياة تحملنا فوق صدرها فلا اقل من ان نفتح صدورنا للذين يعيشون معنا ويشاركوننا هذه الحياة بحلوها ومرها.
والحب هو الذي يدعونا الى ان نمد ايدينا الى من نحبهم
وان نفتح لهم ابواب قلوبنا وان نعطيهم من حبنا قدر طاقتنا، ان هذه الوسيلة هي التي تجذب قلوب المحبين لنا وتجعلهم يتعلقون بحبنا ويتمسكون بصداقتنا.
لكن في طريق الحب صخورا قد تفقدنا كل مكاسبنا، واول صخرة هي محاولة تأثير الآخرين علينا عن طريق عدم الثقة بنا، وهذه الطريقة تعطي تأثيرا عكسيا، والصخرة الثانية هي عدم التحري عن حقيقة امر ما حدث بين الاحباب ، وهنا ماذا يكون موقفنا لو اساء الآخرون التصرف في بعض المواقف اعتقد ان الحب في حاجة الى تضحية وفي حاجة الى بذل مجهود دون ان ننتظر المقابل، وقد يسيء الينا بعض الناس مرة لكنهم عندما يجدون ان موقفنا منهم لم يتغير فإنهم سيراجعون انفسهم ويدركون خطأهم، وبذلك تكبر صورتنا في اعينهم.
والحب متى نشأ تحتاج الى مبادئ حتى تستمر في الازدهار والبقاء حيث ان الهفوات يمكن ان تدع مجالا للشكوك التي من شأنها ان تحطم العلاقة البريئة وتقضي على الثقة بها، فعندما تكتشف الحبيبه ان حبيبها التي وثقت به وحرصت على ان تكون لها صلة بها واضحة تحاول ان تشوه روعة الحب بأوهام مختلفة فإنها بلا ادنى شك لن تمنحها مودتها وتقديرها مرة ثانية، وبالمثل اذا اكتشفت الصديقة ان صديقتها التي تعتز بصداقتها تلعب في الخفاء دورا تستهدف به تحطيم ثقتها بنفسها وتحطيم معنوياتها لافكار ليس لها في الحقيقة مكان الا في مخيلتها فإنها لن تأمن لها بعد ذلك.
ان الصداقة بين فردين اذا حققت اهدافها كانت عنوانا ساميا لحب واخلاص كل منهما للآخر فلا يعاني ضغوطا ولا يئن تحت وطأة المخاوف والاوهام ولا يعيش في ظلمات الضلالة والضياع، ومثل هذا النوع من الصداقة يكون قادرا على الصمود.
والسعادة الحقيقية في الحب والصداقة هي ان نفتح للصديق والحبيب قلوبنا وعقولنا ونتقبله بالمنطق والعاطفة والعقل، ونتحاور معه بالصدق والوعي والمشاركة الحقيقية النابعة من اقتناع الاعماق بأن الطرف الآخر يصلح لأن يكون صديقا وحبيبا وفيا لرحلة الحياة.
ولا احد يستطيع ان يناقش حكمة الصداقة لأن من يفعل ذل

إرسال تعليق