بقلم / رويدا محمد ألماس
للإستشارات القانونية
ماجستير في القانون الخاص
دبلومة في الشريعة الإسلامية
جرت العاده في مصر على تجهيز الأب لإبنته للزواج من الإبرة للصاروخ كما يقولون حتى أصبح واجباً مفروضاً عليه
سؤالنا ماهو حكم الوالد الذي يتخلى عن تجهيز إبنته؟
أثار هذا إختلاف بعض الأحكام القضائية التي صدرت أخيراًحول مسؤولية الأب عن تجهيز ابنته جدلاً فقهياً بين مؤيد ومعارض فأخدهما يؤيد وجوب تجهيزها شرعاً في حين تحفظ آخرون عن الإجار المطلق للأب بتجهيز إبنته خاصة بعد بلوغها السن التي لا تلزمه الإنفاق عليها ولكل منهما أدلته التي يستند إليها
بدأت القضية بحكم محكمة إستئناف الأسرة في القاهرة بإعفاء أحد الأباء شرعاً وقانوناً من تجهيز ابنته مستنده بذلك إلى الشريعة الإسلامية حيث أكد الإسلام إسناد تلك التكاليف عن العريس من خلال مقدم الصداق او المهر
ولكن في قضية أخرى أصدرت محكمة إستئناف القاهرة لشئون الأسرة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار محمد عرفة حكماً بإلزام (أب) بدفع مبلغ عشرين ألف جنية لإبنته مساعده لها لإتمام زواجها وقالت المحكمة أن إلزام الأب بالنفقة على إبنته إلزام أصيل قرر شرعاً وقانوناً وبما يفي حاجتها ويليق بها وبمن في مستواها الإجتماعي والأدب والمادي
وأنا رويدا محمد ألماس أرى أنه جرت العاده أن الأب هو الملزم بتجهيز إبنته وأن العرف قانون
فالمهر ملك خالص للإبنه ولا يجوز إجبارها على تجهيز نفسها منه وفي حالة قيامها بتجهيز نفسها يعتبر ديماً في ذمة أبيها حسب حالته المادية يسراً او عسراً دون إغراقه في الديون
ففي زمننا هذا العرف الجاري ام يتقاسم العرسان كلفة الجهاز ويتم تحرير قائمة بالمنقولات الزوجية وتصبح على سبيل الأمانه للإستعمال فقط وترد إليها في حين طلبتها في حالة الطلاق
فالاب تجب عليه النفقة على ابنته بعد بلوغها حتى سن الزواج لان البنت قانوناً لا تسقط نفقتهم من ابيها إلا في حالة الزواج حيث تنتقل النفقة إلى عاتق الزوج والدليل على ذلك أن البنت بعد زواجها إذا طلقت عادت نفقتها على أبيها مرة أخرى
وختاماً( كلكم راعٍ وكلكم مسؤل عن رعيته)
( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) صدق الله العظيم

إرسال تعليق