متابعة / شيماء غريب
كما قالها الشعراوي فى كتابه ( يوم القيامة )
يمر الإنسان بأربع حيوات جميعهم مراحل انتقالية عدا الاخيرة فهي المستقر ترتيب الحيوات كالتالي :
1) حياة الذر " ما قبل الحياة الدنيا ".
2) الحياة الدنيا " ما نعيشه الآن".
3) حياة البرزخ " تعرف بالحياة فى القبر ".
4) الحياة الآخر " المستقر الآخير " .
المرحلة الأولي : حياة الذر
يقول شيخنا الشعراوي أن الله انتهي من الخلق والآن يدير شئون خلقه إذا فكيف يلج شخص جديد إلى الدنيا والله لم يعد يخلق ؟
خلقنا جميعا فى حياة الذر نعيش هناك حياة لانعلم عنها شيء ولكن نري بعض الأشياء منها وسنعلم كيف بعد قليل ، عندما يأذن الله لنا بالخروج إلى الحياة الدنيا نخرج من حياة الذر إلى رحم الأم ومن ثم إلى الحياه الدنيا.
فى بعض الأحيان عند ذهابنا لمكان ما لأول مرة أو نري أشخاص لأول مرة فى بعض الأحيان نشعر بأنهم مألوفين لنا ولكننا لم نعلم عنهم شيء قط تظن أنك رأيتهم قبل ذلك ولا تتذكر متي ولا أين أليس هذه صحيح ؟ فما تفسير ذلك؟
أجل هذا الكلام صحيح ونحن رأيناهم بالفعل ولكن ليس فى الحياة الدنيا بل فى حياه الذر .
أما المرحله الثانية فهى الحياة الدنيا التي نعيش فيها الآن خلقنا هنا للعبادة وخلقنا لله فى الأرض لنكن خلفاء فيها كما قال النبي ( أنتم خلفاء الله فى أرضه) خلقنا الله فى الأرض لتعمير الأرض وهذه المرحلة الوحيدة فى مراحل حياتك مخير فيها وغير ذلك فأنت مسير ولكن فكيف ذلك ؟
فى الحياة الدنيا أنت مخير أى تفعل كل شيء فى أى وقت يحلو لك وكيفما تشاء لا أحد يملي عليك شيء فأنت صاحب القرار انت الذي تذهب وترجع إلى مايحلو لك من الأماكن تتحرك فى الأرض كيفما تشاء وبأى طريقة تريد ولكن بعد ذلك فأنت تعامل كالبهائم بتشبيه الدنيا هنا فكيف كالبهائم ؟
يقول الشعراوي أن لكل شخص منا ملك هو المسئول عنه بعد الموت بعد الخروج الأعظم وانتهاء العالم كما قال تعالي ( ويوم يخرجون من الاجداث سراعا ) فأنت لك ملك هو اللى يحركك يأخدك إلى أرض المحشر للحساب وفى تلك المرحلة فأنت مقيد بملك هو الذي يأمرك وينهاك اى انت عبد لا تفعل شيء إلا بأمر سيدك وهو الملك الموكل بك فلا تظن أنك ستفر تحت عرش الرحمن لكى تظل بظله او تجري إلى الجنة أنت لست فى الحياة الدنيا انت فى حضرة الخالق جل فى علاه ، تركك الله فى ارضه تفعل ما تشاء تتوب وتعصي وتفعل كل شيء عندما تموت فقد انتهي كل شيء ستمر بالعديد من المراحل حتي الوصول إلى المبتغي وهو " الجنه" فأحسن حياتك فى الدنيا حتي تنل مبتغاك فى الجنه فالحياة تأتي يوم القيامة كالعجوز النتن وتضحك علينا ، وأعلم ان الحياة لا تساوي عند الله جناح بعوضة ، وأعلم أيضا أن الحياة وقت انتقالي وليس بالدائم فأنت مفارقها مهما طال فى عمرك ستغادر يا صديقي فأحسن المغادرة فإن احسنتها فما بقي أيسر واسهل إن شاء الله .
أما فى المرحلة الثالثه هى حياه البرزخ أى حياه القبر وما يحدث فيها عجبا. ستمتعون الكثير والمدهش كما قرأته ، جميعنا يعلم سؤال الملكين والحساب فى الآخرة ونعلم أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار نعلم كل هذا أليس كذلك ؟ مالانعرفه فى حياه البرزخ
الجسد يحلل ويعود إلى الارض ولا يتبقي جزء صغير جدا سوف تخلق منه مرة أخري عندما يأذن الله بذلك ، يجب أن تعلم ان عذاب القبر أو نعيم القبر يكون على الروح وليس الجسد لان الجسد فانى والروح باقية ولا يعلمها إلا الله ، مشهد من اقصي المشاهد التى ستراها فى القبر هذا المشهد أبكاني فى الدنيا فمابالكم بالآخرة
يقول الشعراوي رحمه الله ----> فى قبرك ستري مقعدك من النار ومقعدك من الجنة يجب أن تعلم ان لكل شخص منا مكانه فى النار ومكانه فى الجنة وتري فى أى الاماكن أنت فى البرزخ ولكن لما هذا ؟
إن كنت من أهل الجنة فستري مقعدك من النار الذي لن تكون فيه وستري مقعدك من الجنه الذي ستعيش فيه حياتك ولكن لماذا اكون من اهل الجنة وأري مقعدي من النار وهل يحدث العكس مع اهل النار أيضا؟
الاجابه فالتالي ::
تري مقعدك من النار حتي تزداد فرحا وسرورا بأنك بطاعتك لله رضي عنك ورحمك رحمة واسعة " عندما يرضى الله سيدهشنا بعطاءه فقط ثق بذلك نجانتك من عذاب النار ودخولك فى نعيم الجنة فتزداد فرحة وسرورا ورضى
وأما لو كنت من اهل النار " نجانا الله منها جميعا " فستري أيضا مقعدك من الجنة حتي تزداد حسرة وانكسارا وارتعادا لأنك لم تنل رحمة الله لأنك لم تفعل شيء فى حياتك تستحق عليه رحمة الله ويريك مقعدك الدائم من النار الذي ستخلد فيها دائما ويزداد عذابك فوق العذاب وتزداد الألالم فوق الالالم والاوجاع فوق الاوجاع شعور من تخيله فقط لم تستطع عيني ان تحبس دموعي بداخلها وانهالت باكية من هول الموقف وهو مجرد تخيل وليس بواقع سيمر به احدا منه.

إرسال تعليق